فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 16476

الله -عزَّ وجلَّ- على بني إسرائيل ذبح تلك البقرة بعينها، وأمرهم بها، فما زالوا يستوصفون ويوصف [1] لهم حتَّى وُصف لهم تلك البقرة بعينها، مكافأة له على برّه بوالدته، فضلًا منه ورحمةً [2] .

فذلك قوله - عَزَّ وَجَلَّ: {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ} أي: سل، وهكذا هو في مصحف عبد الله: (سل لنا ربك يبين لنا ما هي وما سنها) [3] قال موسى -عليه السلام-: {إِنَّهُ} يعني [4] : الله -عزَّ وجلَّ- {يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ} أي: لا كبيرة ولا صغيرة، وارتفع الفارض والبكر بإضمار هي، أي: لا هي فارض ولا [5] بكر، قال مجاهد وأبو عبيدة والأخفش: الفارض: الكبيرة المسنة التي لا تلد [6] . يقال منه: فرضت تفرض فروضًا [7] قال الشاعر:

(1) في (ج) : ويَصِف، وفي (ش) : وتوصف.

(2) أخرجه عن ابن عباس ووهب وغيرهما: الطبري في"جامع البيان"1/ 355.

وذكره السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 129، والبغوي في"معالم التنزيل"1/ 106 - 107، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 99 - 100، والخازن في"لباب التأويل"1/ 70.

(3) "الكشاف"للزمخشري 1/ 150،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 415.

(4) في (ج) : زيادة: إنَّ.

(5) في (ج) : زيادة: هي. انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 150.

(6) قول مجاهد: أخرجه الطبري في"جامع البيان"1/ 341. وانظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 43.

(7) "معاني القرآن"للفراء 1/ 45،"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصبهاني (ص 631) ،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت