فهرس الكتاب

الصفحة 13381 من 16476

وقال آخرون: معناها: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم التي بلغت الإيمان بإيمان وألحقنا بهم ذريتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان وهو قول الضحاك [1] ، ورواية العوفي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [2] .

وقيل: بل هو في البالغين خاصة [3] .

وقيل: بل هو عام فيهما، فمن قرأ (ذرياتهم) فلأنَّ الذرية -بغير ألف- الذين في حجورهم، والذريات: الأعقاب والنسل، قاله أبو عمرو، ومن قرأ بغير ألف فلأنَّ الذرية قد تكون بمعنى الأعقاب، لقوله تعالى: {مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ} [4] ، ولا أعقاب ونسل أكثر من ذرية آدم عليه السلام [5] ، واختار أبو عبيد (وأتبعناهم) بالقطع، لقوله: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ} ولم يقل: لحقت، والباقون موصولة مشددة؛ لأنه أليق بالمعنى المقدم، والمعنيان متداخلان، فأخبر الله تعالى أنه يجمع لعبده المؤمن ذريته في الجنة كما كان يحب في الدنيا أن يجتمعوا له ويدخلهم الجنة بفضله ويلحقهم بدرجته بعمل آبائهم من

= وانظر:"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 388،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 66.

(1) انظر:"جامع البيان"للطبري 27/ 25،"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 388.

(2) انظر:"جامع البيان"للطبري 27/ 25،"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 388،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 67.

(3) أورده الما وردي في"النكت والعيون"5/ 381، ونسبه إلى قتادة، والبغوي في"معالم التنزيل"7/ 388.

(4) مريم: 58.

(5) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 4/ 256،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت