فهرس الكتاب

الصفحة 13455 من 16476

لأنهم لم يماروه، وإنما جحدوه، تقول العرب: مريت الرجل حقه، إذا جحدته وأنكرته إياه [1] ، قال الشاعر:

لئن هجرتَ أخا صِدق ومكرمة ... لقد مريت أخا ما كان يَمريكا [2]

أي جحدته.

وقرأ سعيد بن جبير، وطلحة بن مصرف، والأعرج، ومجاهد: (أفتُمرونه) بضم التاء من غير ألف من أمريت، أي: أتريبونه وتشككونه [3] .

وقرأ الباقون: {أَفَتُمَارُونَهُ} بالألف وضم التاء [4] ، على معنى: أفتجادلونه في أنه رأى ربه [5] . كقوله تعالى: {فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا} [6] والمعنيان هما متداخلان؛ لأنَّ مجادلتهم جحود وهو

(1) "إعراب القرآن"للنحاس 4/ 269.

(2) "الكشاف"للزمخشري (هجوت) 4/ 420"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 93.

(3) أورده الما وردي ونسبه لمقاتل.

ينظر:"النكت والعيون"5/ 395.

(4) ينظر:"السبعة"لابن مجاهد (614) ،"التذكرة"لابن غلبون 2/ 568،"الكشف"لمكي 2/ 295،"التيسير"للداني (166) ،"النشر"لابن الجزري 2/ 379،"إتحاف البشر"2/ 501.

(5) ينظر:"جامع البيان"للطبري 27/ 50،"التذكرة"لابن غلبون 2/ 568،"الكشف"لمكي 2/ 295.

(6) الكهف: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت