فهرس الكتاب

الصفحة 13503 من 16476

وقال عطاء بن السائب: بلغني أنَّ إبراهيم -عليه السلام- كان عاهد الله تعالى أن لا يسأل مخلوقًا شيئًا فلما قُذِف به في النار أتاه جبريل -عليه السلام- فقال له: ألك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا، قال: إذًا فاسأَلْه، قال: حسبه من سؤالي علمه بحالي، فأثنى الله -عز وجل - عليه بقيامه بما قال، ووفَّاه بما عهد فقال عز وجل: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) } [1] .

وقال الحسين بن الفضل: وفَّى شأن الأضياف حتى سُمي أبا الأضياف [2] .

قال أبو بكر الوراق: قام بشرط ما ادَّعى وذلك أنَّ الله تعالى قال له: {أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [3] ، فطالبه الله -عز وجل- بصحة دعواه فابتلاه في ماله وولده ونفسه فوجده في كل ذلك وافيًا فقال تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) }

أي: ادَّعى الإسلام ثم صحح دَعْواه [4] ، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تفسير هذِه الآية قولان: أحدهما:

[2900] ما أخبرني أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري [5] ، قال: حدثنا أبو بكر بن مالك القطيعي [6] قال: حدثنا عبد الله بن أحمد

(1) ينظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 80،"البحر المحيط"لأبي حيان 8/ 164.

(2) لم أجده.

(3) البقرة: 131.

(4) ينظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 113،"البحر المحيط"لأبي حيان 8/ 164.

(5) ثقة، صدوق كثير الرواية للمناكير.

(6) أحمد بن جعفر القطيعي، ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت