فهرس الكتاب

الصفحة 13599 من 16476

للفاحشة [1] ، والعرب تقول: راده يروده، وارتاده يرتاده، وراوَده يراوده. ومنه قوله تعالى: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا} [2] .

{فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ} أعميناها وصيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، وذلك أنَّ جبريل عليه السَّلام لطمهم بجناحه، والسبب أنهم لما قصدوا دار لوط عليه السلام وعالجوا بابه ليدخلوا قالت الرسل: يا لوط، خل بينهم وبين الدخول، فإنا رسل ربك لن يصلوا إليك. فدخلوا الدار فاستأذن جبريل عليه السلام ربه عز وجل في عقوبتهم، فأذن له، فصفقهم بجناحه، فتركهم عُميًا لا يبصرون، يترددون، فأخرجهم لوط عليه السلام عُمْيًا، قاله أكثر المفسرين [3] .

وقال الكلبي: رفع جبريل عليه السَّلام قبضة من تراب الأرض، وأذراها في أعينهم، فوصلت لمن قرُب منهم وبعُد، فاشتعلت في أعينهم نارًا، ففقأت أبصارهم وأعمتها [4] .

(1) "النكت والعيون"للماوردي 5/ 418،"الوسيط"للواحدي 4/ 212،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 99،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 144،"مدارك التنزيل"للنسفي 4/ 205،"لباب التأويل"للخازن 6/ 230.

(2) يوسف: 23.

(3) أورده الطبري عن قتادة وابن زيد.

ينظر:"جامع البيان"للطبري 27/ 105 - 106،"الوسيط"للواحدي 2/ 584،"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 432،"الكشاف"للزمخشري 4/ 439،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 144،"مدارك التنزيل"للنسفي 4/ 205،"لباب التأويل"للخازن 6/ 230.

(4) لم أجده، والقول ساقط من (ح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت