فهرس الكتاب

الصفحة 13710 من 16476

وعنه أيضًا قال: بطائنها من استبرق، وظواهرها من نور جامد [1] قال الحسن: البطائن هي: الظواهر [2] [3] .

وقال الفراء: أراد بالبطائن الظواهر [4] ، قال المؤرج: هو بلغة القبط، قال: وقد تكون البطانة ظاهرة والظاهرة بطانة لأن كل واحد منهما يكون وجهًا، تقول العرب: هذا ظهر السماء وهذا بطن السماء لظاهرها الذي تراه [5] . وأنكر ابن قتيبة وغيره هذا، وقالوا: لا يكون هذا إلاَّ في ذي الوجهين المتساويين، إذا ولي كل واحد منهما قوم كالحائط بينك وبين قوم، وعلى ذلك أمر السماء [6] .

قال القتيبي: هذا من عجيب التفسير، وكيف يكون البطانة ظهارة، والظهارة بطانة؟ والبطانة ما بطن من الثوب وكل من شأن الناس إخفاؤه، والظهارة ما ظهر منه، ومن شأن الناس إبداؤه، وهل يجوز لأحد أن يقول لوجه مصلًّى هذا بطانته، ولما ولي

(1) ينظر:"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 453،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 179.

(2) ينظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 179،"البحر المحيط"لأبي حيان 8/ 195.

(3) القول ساقط من (ح) .

(4) "معاني القرآن"للفراء 3/ 118،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 179، ونسبه الفراء،"البحر المحيط"لأبي حيان 8/ 195،"اللسان"ونسبه للفراء (بطن) 56/ 13.

(5) أورده ابن منظور في"اللسان"ولم ينسبه، (بطن) 13/ 56.

(6) ينظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 180،"اللسان" (بطن) 13/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت