الفداء، وكفرهم: القتل والإخراج.
وقال مجاهد: يقول: إنْ وجدته في يد غيرك فديتَه، وأنت تقتله بيدك [1] .
وقيل: معناه: تستعملون البعض، وتتركون البعض، تفادون أسرى قبيلتكم، وتتركون أسرى أهل ملتكم فلا تفادونهم [2] .
قال الله عزَّ وجلَّ: {فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ} يا معشر اليهود {إِلَّا خِزْيٌ} عذاب وهوان {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} فكان خزي قريظة القتل والسبي، وخزي بني النضير الجلاء والنفي عن منازلهم وديارهم [3] إلى أذرعات وأريحا [4] من الشام.
{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ} وهو عذاب النار وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وأبو رجاء والحسن: (تُرَدُّون) بالتاء، لقوله: {أَفَتُؤْمِنُونَ} [5] .
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"1/ 399 من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وذكره البغوي في"معالم التنزيل"1/ 118، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 112.
(2) "البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 461.
(3) في (ج) ، (ش) : وجنانهم.
(4) أذْرِعَات: بالفتح ثم السكون، وكسر الراء، وعين مهملة، وألف وتاء، وهو بلد بأطراف الشام، يجاور أرض البلقاء وعمَّان."معجم البلدان"لياقوت 1/ 130. وأريحا: سبق التعريف بها.
(5) "شواذ القراءة"للكرماني (ص 28) ،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 175،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 462.