فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 16476

كقول الشاعر:

ومَنْهَلٍ ذُبَابه في غَيْطَلِ. . . يقُلْنَ للرَّائدِ أعْشَبْتَ انْزِلِ [1]

قوله عزَّ وجلَّ: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} أي: حُبَّ العجل، كقوله عزَّ وجلَّ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [2] . وقال النابغة:

وكيف يُواصَل [3] من أصبحتْ. . . خلالتُه كأبي مرْحبِ [4]

أي: كخلالة أبي مرحب.

ومعناه: أدخِل في قلوبهم حبُّ العِجل وخالطها ذلك كإشراب اللون لشدة الملازمة.

= ونطقوا بذلك مبالغة في التعنت والعصيان، ويؤيده قول ابن عباس: كانوا إذا نظروا إلى الجبل قالوا: سمعنا وأطعنا، وإذا نظروا إلى الكتاب قالوا: سمعنا وعصينا. وهذا القول أحسن، لأنه لا يصار إلى التأويل مع إمكان حمل الشيء على ظاهره، لا سيما إذا لم يقم دليل على خلافه.

انظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 476.

(1) لم أجده.

(2) يوسف: 82.

(3) في (ش) : نواصل.

(4) "ديوان النابغة الجعدي" (ص 39) ،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 93، 175،"لسان العرب"لابن منظور 4/ 202 مادة (خلل) ، 5/ 167 مادة (حب) . قال ابن منظور: وأبو مرحب: كنية الظل، ويقال: هو كنية عرقوب الذي قيل عنه: مواعيد عرقوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت