فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 16476

فأرِيدوه واسألوه، لأنَّ من علم أنَّ الجنة مآبه [1] حنَّ إليها، ولا سبيل إلى دخولها إلا بعد الموت، فاستعجلوه بالتمنِّي {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} في قولكم، محقين في دعواكم، وقيل: في قوله: {فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ} أي: ادعوا [2] على الفرقة الكاذبة.

فروى ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه [3] قال:"لو تمنَّوا الموت لغصَّ كل إنسان منهم بريقه، وما بقي على وجه الأرض يهودي إلا مات" [4] .

(1) في (ش) : مآله.

(2) بعدها في (ج) ، (ش) : بالموت.

(3) من (ج) .

(4) أخرج البيهقي في"دلائل النبوة"6/ 274 باب ما جاء في قول الله عزَّ وجلَّ {قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ} من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس مرفوعًا، وفيه:"لا يقولها رجل منكم إلا غص بريقه فمات مكانه. .". وسبق الكلام حول رواية الكلبي عن أبي صالح وأنها واهية. وأخرج أحمد في"المسند"1/ 248 (2225) ، وأبو يعلى في"المسند"4/ 471 - 472 (2604) ، والطبري في"جامع البيان"2/ 425 من طريق عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدًا عند الكعبة لأتيته حتى أطأ على عنقه. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو فعل لأخذته الملائكة عيانًا، ولو أنَّ اليهود تمنوا الموت لماتوا، ورأوا مقاعدهم من النار، ولو خرج الذين يباهلون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجعوا لا يجدون أهلًا ولا مالًا". وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"8/ 228 وقال: في الصحيح طرف من أوله، رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. وذكره أيضًا في 6/ 314 وقال: قلت: هو في الصحيح بغير سياق، رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت