فهرس الكتاب

الصفحة 14025 من 16476

نبيك. وكان هذا أولّ ظهار في الإسلام، فقامت عائشة - رضي الله عنها - تغسل شق رأسه الآخر، فقالت: انظر في أمري جعلني الله فداك يا نبي الله، فقالت عائشة - رضي الله عنها: أقصري حديثك ومجادلتكِ، أما تَرين وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه أخذه مثل السبات فلما قضى الوحي، قال:"ادعي زوجك". فجاء، فتلا عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} إلى آخر الآية [1] يقال: شكوت صاحبي واشتكيته.

{وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا} أي: تراجعكما [2] ، وقيل: إنَّها كانت تقول: تزوجني وأنا شابة مرغوب فيَّ فلمَّا خلا سني وعقر بطني جعلني عليه كأمه فقال:"حرمتِ عليه".

فقالت: فإنَّ لي صبية صغارًا إن ضممتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إليَّ جاعوا، فقال:"حرمتِ عليه"فنزلت إلى قوله [3] : {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} يسمع ما تقولون ويبصر ما تعملون وعالم بكل شيء [4] ثم بيَّن حكم الظهار وجعل فيها الكفارة، فقال:

(1) أخرجه أحمد في"المسند"6/ 410 - 411 (27319) ، من حديث خولة بنت ثعلبة بنحوه، وأخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2/ 277 عن عكرمة، وأخرجه الطبري في"جامع البيان"28/ 3، 6 بنحوه عنه.

وانظر:"الوسيط"للواحدي 4/ 259،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 49 - 50.

(2) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 50.

(3) انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 181.

(4) انظر:"جامع البيان"للطبري 6/ 28،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت