فهرس الكتاب

الصفحة 14048 من 16476

وقال مقاتل [1] : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي المكان ضيق، وذلك يوم الجمعة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكرم أهل بدر من المهاجرين والأنصار، فجاء ناس من أهل بدر فيهم ثابت بن قيس بن شَمَّاس، وقد سُبِقوا في المجلس فقاموا حيال النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فردَّ عليهم [2] ثمَّ سلموا على القوم فردُّوا عليهم (فقاموا على أرجهلم ينتظرون أن يوسع لهم فعرف النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يحملهم على القيام فلم يفسحوا) [3] فشق قيامهم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لمن حوله من غير أهل بدر:"قم أنت يا فلان وأنت يا فلان"، بعدد القائمين من أهل بدر، فشق ذلك على من أقيم، وعرف النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك وعرف الكراهة في وجوههم، فغمز المنافقون

(1) في (م) : المقاتلان.

(2) كتب في هامش الأصل في أعلى 35/أ: روى مسلم عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا قام أحدكم"وفي حديث أبي عوانة:"من قام من مجلسه، ثم رجع إليه فهو أحق به"قال علماؤنا: هذا يدل على صحة القول بوجوب اختصاص الجالس بموضعه إلى أن يقوم منه، لأنه إذا كان أولى به بعد قيامه فقبله أحرى وأولى، وقد قيل: إنَّ ذلك على الندب، لأنَّه موضع غير متملك لأحد لا قبل الجلوس ولا بعده، وهذا فيه نظر، وهو أن يقال: سلمنا أنَّه غير متملك لكنه يختص به إلى أن يفرغ غرضه منه، فصار كأنه يملك منفعته، إذ قد منع غيره من أن يزاحمه عليه، والله أعلم. من"تفسير القرطبي".

انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 296 - 297. زاد هنا في (م) : فقاموا على أرجلهم ينتظرون أن يوسع لهم، فعرف النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يحملهم على القيام فلم يفسحوا.

(3) من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت