فهرس الكتاب

الصفحة 14245 من 16476

وقال الكلبي: قال المؤمنون يا رسول الله، لو نعلم أحب الأعمال إلى الله تعالى لسارعنا إليه وفعلناه [1] ، فنزل: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [2] ، ثم انقطع الكلام ولم يبين لهم، فمكثوا بعد ذلك زمانًا ما شاء الله أن يمكثوا وهم يقولون: ليتنا نعلم ما هي، أما والله إذًا لاشتريناها بالأموال والأنفس والأهلين، فدلَّهم الله تعالى عليها بقوله: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [3] ، فابتلوا بذلك يوم أحد ففرُّوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى صرع وشجَّ في وجهه وكُسِرَتْ رباعيته، فنزلت هذِه الآية يعيِّرهم بترك الوفاء [4] .

وقال محمد بن كعب: لما أخبر الله سبحانه رسوله - صلى الله عليه وسلم - بثواب شهداء بدر، قالت الصحابة: اللَّهمَّ اشهد لئن لقينا قتالًا لنفرغن فيه وسعنا ففرُّوا يوم أحد، فعيَّرهم الله -عز وجل- بذلك بهذِه الآية [5] .

وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: كان ناس من المسلمين قبل أن يفرض

= النزول" (ص 447) ولم ينسبه،"الوسيط"للواحدي 4/ 291،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 107،"المحرر الوجيز"لابن عطية 5/ 301، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 212، وعزاه لابن المنذر وابن مردويه."

(1) انظر:"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 10/ 3354، ونسبه لسعيد بن جبير.

(2) الصف: 10.

(3) الصف: 11.

(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 163، ولم ينسبه"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 77.

(5) انظر: "معالم التنزيل"للبغوي 8/ 107،"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي 18/ 77، ولم ينسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت