فهرس الكتاب

الصفحة 14255 من 16476

وابن أبي إسحاق والجحدري ويعقوب (مِن بَعْدِيَ) بفتح الياء [1] وهي قراءة السلمي وزر بن حبيش وأبي بكر عن عاصم واختاره أبو حاتم، لأنَّه اسم حظه الفتح مثل الكاف من بعدك والتاء من قمت.

وقرأ الباقون بالإسكان [2] واختاره أبو عبيد وإنَّما سمي أحمد - صلى الله عليه وسلم - لأنَّه لا يذم، وفي وجهه قولان:

أحدهما: أنَّ الأنبياء كلهم عليهم السلام حمَّادون لله سبحانه، ونبينا - صلى الله عليه وسلم - أحمد، أي: أكثرهم حمدًا لله تعالى.

والثاني: أنَّ الأنبياء كلهم عليهم السلام محمودون عند الله ونبينا - صلى الله عليه وسلم - أحمد، أكثرهم مناقب وأجمع للفضائل [3] .

قال حسان بن ثابت:

صلى الله على ابن آمنة الذي ... جاءت به سبط البنان كريما

يا أيها الراجون منه شفاعة ... صلوا عليه وسلِّموا تسليما [4]

(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص 635) ،"إعراب القرآن"للنحاس 4/ 420،"الحجة"لابن خالويه (ص 345) ،"التذكرة"لابن غلبون 2/ 587.

(2) السابق.

(3) انظر:"الوسيط"للواحدي 4/ 292،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 109،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 83.

(4) لم أجد هذِه الأبيات في ديوان حسان بن ثابت، والبيت الثاني وجدته في كتاب"نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب"للتلمساني 7/ 440، وقد نسبها لأبي عبد الله بن الجنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت