فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 16476

عُذرَ سليمان على لسانه وأظهر براءته ممَّا رُمي به فقال: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ} الآية، هذا قول الكلبي [1] .

وقال السدي: كانت الشياطين تصعد إلى السماء فتقعُد منها مقاعد للسمع، فيسمعون [2] كلام الملائكة فيما يكون في الأرض من موت أو غيره، فيأتون الكهنة ويخلطون بما سمعوا كذِبًا وزورًا في كل كلمة سبعين كذبة، ويخبرونهم بذلك، فاكتتب الناس ذلك، وفشا في بني إسرائيل أنَّ الجنَّ تعلم الغيب، فبَعث سليمان عليه السلام في الناس، وجَمع تلك الكتب وجعلها في صندوق ودفنها تحت كرسيه وقال: لا أسمع أحدًا يقول: إنَّ (الشياطين تعلم) [3] الغيب إلا ضربتُ عنقه، فلما مات سليمان ضل الناس [4] وذهب العلماء الذين كانوا يعرفون أمر سليمان ودفنَه الكتب، وخلف من بعدهم خلْفٌ، تمثَّل شيطان على صورة إنسان، فأتى نفرًا من بني إسرائيل وقال:

(1) أخرج هذِه القصة، النسائي في"تفسيره"1/ 179، والطبري في"جامع البيان"1/ 446، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 297 (988) من طريق المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بنحوه. ولفظ الطبري مختصر. والمنهال بن عمرو صدوق، ربما وهم، كما في"تقريب التهذيب"لابن حجر (6966) .

وانظر:"عرائس المجالس"للمصنف (ص 43) ،"أسباب النزول"للواحدي (ص 35) ،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 127 - 128،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 1/ 514،"الدر المنثور"للسيوطي 1/ 182.

(2) في (ج) ، (ش) : فيستمعون.

(3) في (ج) : الشيطان يعلم، وفي (ت) : يعلمون.

(4) من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت