فهرس الكتاب

الصفحة 14289 من 16476

ويجوز أن يتم الكلام عند قوله: {الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ} ثم يبتدئ: {فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} يكون استئنافًا بعد الخبر الأوَّل [1] .

{ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} يعني: عالم الآخرة الغائبة والدنيا المشاهدة [2] .

{فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: يخبركم بأعمالكم ويجازيكم بها [3] .

قال طرفة في معناه:

وكفى بالموت فاعلم واعظًا ... لمن الموت عليه قد قُدر

فاذكر الموت وحاذر ذكره ... إنَّ في الموت لذي اللُّب عِبر

كلُّ شيء سوف يَلْقى حتْفَه ... في مقام أو على ظَهرِ سَقرْ

والمنايا حوْلَه ترصُدُة ... ليس يُنْجيه من الموت الحذر [4]

= يقول: ومن هاب أسباب المنايا نالته ولم يجد عليه خوفه وهيبته إياها نفعًا، ولو رام الصعود إلى السماء فرارًا منها.

وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 96.

(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 156،"معاني القرآن"للزجاج 5/ 171،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 261،"البحر المحيط"لأبي حيان 8/ 246.

(2) انظر:"الوسيط"للواحدي 4/ 296.

(3) انظر:"جامع البيان"للطبري 28/ 99.

(4) نسبه الثعلبي والقرطبي لطرفة، وليس في ديوانه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت