فهرس الكتاب

الصفحة 14356 من 16476

قُديد إلى الساحل، فتزاحف الناس واقتتلوا فهزم الله بني المصطلق، وقُتل من قُتل منهم، ونفل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبناءهم ونساءهم وأموالهم، فأفاءها عليه [1] .

وقد أُصيب رجلٌ من المسلمين من بني كليب [2] بن عوف بن عامر

="معجم ما استعجم"للبكري (ص 1220) ،"معجم البلدان"لياقوت 5/ 118.

(1) هذا الخبر أخرجه ابن إسحاق كما في"السيرة النبوية"لابن هشام 3/ 302، ومن طريقه خليفة ابن خياط في"تاريخه" (ص 80) ، والطبري في"جامع البيان"28/ 115، قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، ومحمد بن يحيى بن حبان، كل قد حدثني بعض حديث بني المصطلق فذكره.

وهذا الإسناد رجاله رجال الصحيح، وابن إسحاق مدلس وقد صرح بالتحديث، غير أنه مرسل وفيه إثبات القتال بين الصفين. وهو معارض بما أخرجه البخاري كتاب العتق باب من ملك من العرب رقيقا (2541) ، ومسلم كتاب الجهاد والسير، باب جواز الإغارة على الكفار في الجهاد (1730) وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر قال: أغار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- علي بني المصطلق وهم غارون، وأنعامهم تسقي على الماء، فقتل مقاتلتهم، وسبى ذراريهم، وأصاب يومئذ جويرية. وما في الصحيح أولى. ولذا قال العلامة ابن القيم في"زاد المعاد"3/ 257 بعدما ساق الخبر المذكور: وهو وهم، فإنه لم يكن بينهم قتال، وإنما أغار عليهم على الماء، فسبى ذراريهم، وأموالهم، كما في الصحيح.

قلت: فتحصل: أن وجود القتل والسبي مقطوع به. أما الاقتتال فلا.

وكثير مما سيذكره المصنف في السورة من هذا الطريق، ولذا سأحيل عليه في الاتفاق والاختلاف. وقد أشار الحافظ ابن حجر في"الكاف الشاف" (ص 172) إلى أن المصنف والواحدي قد عزياه لأصحاب السير.

(2) كذا. وجاء كذلك في"الإصابة"لابن حجر 6/ 285. ولكن في عامة الكتب: كلب، وهو الصواب كما سيأتي.

وبنو كلب ينتسبون إلى كلب بن عوف بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن لبانة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت