فهرس الكتاب

الصفحة 14397 من 16476

ثم اختلفوا في تأويلها:

فروى أبو الجوزاء عن ابن عباس قال: فمنكم مؤمن يكفر، ومنكم كافر يؤمن [1] .

وقال أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه-: فمنكم كافر في حياته، مؤمن في العاقبة ومنكم مؤمن في حياته، كافر في العاقبة [2] .

وقال الضحاك: فمنكم كافر في السر، مؤمن في العلانية كالمنافق، ومنكم مؤمن في السر كافر في العلانية كعمّار وذويه -رضي الله عنه- [3] .

وقال عطاء بن أبي رباح: فمنكم كافر بالله مؤمن بالكوكب، ومنكم من يؤمن بالله كافر بالكوكب [4] ، يعني: في شأن الأنواء.

(1) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"8/ 280.

(2) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"8/ 140، وابن الجوزي في"زاد المسير"8/ 280، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"18/ 133.

(3) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"18/ 133، والشوكاني في"فتح القدير"5/ 235.

وعمار هو ابن ياسر، وكان الكفار يعذبونه ومن فعل فعله، ولا يرفعون عنهم العذاب حتى يسبوا النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويسبوا دينه، فكان يذهب عمار إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يبكي فيخبره الخبر فيقول له -صلى الله عليه وسلم-:"إن عادوا فعد". أي إن عادوا إلى إيذائك، فعد إلى سبي ليرفع عنك العذاب.

وأصل هذا الخبر أخرجه ابن سعد في"الطبقات الكبرى"3/ 249، وأبو نعيم في"حلية الأولياء"1/ 140، والحاكم في"المستدرك"2/ 490 من طريق أبي عبيدة ابن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه فذكره. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

(4) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"8/ 140، وابن الجوزي في"زاد المسير"8/ 280، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"18/ 133، وأبو حيان في"البحر المحيط"8/ 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت