فهرس الكتاب

الصفحة 14400 من 16476

يا ناظرًا في الدين ما الأمر ... لا قدر صَحَّ ولا جبرُ [1]

[3153] وأخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي الفقيه [2] ، حدثنا (علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي) [3] قال:

= والمعنى الذي لعله أن يكون الأقرب لسياق الآية هو:

أن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق العباد، وقدر على قوم منهم الكفر، وعلى قوم منهم الإيمان، ثم بعد ذلك يهدي كلا لما قدره عليه، كما قال تعالى: {وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) } فيسر الكافر إلى العمل بالكفر، ويسر المؤمن للعمل بالإيمان، كما قال -صلى الله عليه وسلم-:"اعملوا فكل ميسر لما خلق له". فإيمانهم وكفرهم كله بقضاء الله وقدره، وهو الذي شاء ذلك منهم بأن جعل لهم قدرة وإرادة بها يتمكنون من كل ما يريدون من الأمر والنهي، وهو البصير سبحانه بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلال.

وما ذكره المصنف وانتصر له لا يخرج عن هذا التقرير.

انظر"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 140،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 281،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 133،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 14/ 17،"تيسير الكريم الرحمن"للسعدي (ص 802) ،"أضواء البيان"للشنقيطي 8/ 332،"دفع إيهام الاضطراب"للشنقيطي (ص 330) ،"المسائل الاعتزالية في تفسير الكشاف"للأستاذ صالح الغامدي 2/ 1005.

(1) لم أجد هذا البيت في ديوانه، وذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"18/ 133، ولم ينسبه.

(2) الإمام شيخ القراء والمحدثين.

(3) ما بين القوسين ساقط من الأصل، والمثبت من مصادر ترجمته، روى عن: أحمد ابن سنان القطان، وعبد الحميد بن بيان، روى عنه: أبو بكر ابن المقرئ، والحاكم، والدارقطني وآخرون كثيرون. قال عنه الذهبي: الإمام الثقة المحدث. مات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة،"سير أعلام النبلاء"للذهبي 15/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت