فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 16476

وروى أبو عثمان النهدي، عن ابن عباس أنَّ المرأة التي فُتِنَ بها الملكان مُسخت، فهي هذِه الكوكبة الحمراء، يعني: الزهرة [1] . قال: وكان يسميها بَيْدُخْت [2] .

وأنكر الآخرون هذا القول، وقالوا: إنَّ الزُّهرة من الكواكب السبعة السيارة التي جعلها الله تعالى قِوامًا للعالم، وأقسمَ بها، فقال: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) } [3] وإنما كانت هذِه التي فتنت هاروت وماروت امرأةً كانت [4] تُسمى زُهرة من جمالها، فلما بغت مسخها [5] الله عز وجل شهابًا، فلمَّا رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزهرة ذكر هذِه المرأة لموافقة الاسمين فلعنها، وكذلك سُهيل العَشَّار كان

(1) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"1/ 54 من طريق أبي عثمان النهدي عن ابن عباس.

وذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 186 ونسبه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد.

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"1/ 457 من طريق أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود وابن عباس، وفيه: وأنزلت الزهرة إليهما في صورة امرأة من أهل فارس، وكان أهل فارس يسمونها بيذخت.

وذكره ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"1/ 528، والسيوطي في"الدر المنثور"1/ 189 ونسبه لابن جرير.

(3) التكوير: 15، 16.

قال ابن قتيبة: {بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) } : النجوم الخمسة الكبار، لأنها تخنس -أي: تجمع في مجراها- وتكْنس، أي: تستتر، كما تكنس الظباء في المغار، وهو الكِناس.

"تفسير غريب القرآن" (ص 442) .

(4) ساقطة من (ش) .

(5) في (ت) : جعلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت