فهرس الكتاب

الصفحة 14510 من 16476

الرائحة -وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكره ويشق عليه أن يوجد منه ريح منتنة؛ لأنه يأتيه الملك- قال: فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سودة - رضي الله عنها - قالت: فما أردت أن أقول ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم إني فرقت [1] من عائشة، فقلت: يا رسول الله، ما هذِه الريح التي أجدها منك؟ أكلت المغافير؟ قال:"لا, ولكن حفصة سقتني عسلًا". ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على امرأة امرأة، وهن يقلن له ذلك. ثم دخل على عائشة - رضي الله عنها - فأخذت بأنفها، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما شأنك؟"قالت: أجد ريح المغافير، أأكلتها يا رسول الله، قال:"لا، بل سقتني حفصة عسلًا". قالت: جرستْ [2] إذَا نحله العرفط. فقال لها - صلى الله عليه وسلم:"والله لا أطعمه أبدًا"، فحرّمه على نفسه [3] .

(1) الفرق بالتحريك: الخوف والفزع. يقال: فرق يفرق فرقًا."النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 3/ 438 (فرق) .

(2) جرست نحله العرفط: أي رعت نحل هذا العسل الذي شربته يقال: جرست النحل تجرس جرسًا إذا أكلت، ويقال للنحل: الجوارس، والعرفط شجر كما سبق.

"الصحاح"للجوهري 2/ 908،"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 1/ 260،"أساس البلاغة"للزمخشري (ص 89) .

(3) الخبر صحيح من طريق هشام بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها -. وأصل القصة يرويها عن عائشة اثنان:

1 -عروة وهذِه هي روايته وفيه أن الساقية للعسل هي حفصة بنت عمر - رضي الله عنها -.

2 -عبيد بن عمير. وسيذكرها المصنف بإسناده قريبًا. وفيه أن الساقية للعسل هي زينب بنت جحش - رضي الله عنها -.

وسيأتي تخريج الطريقين مستوفيًا قريبًا، ووجه الجمع بين ما في هذين الخبرين إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت