فهرس الكتاب

الصفحة 14545 من 16476

{وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} أي: أعوان، ولم يقل: صالحو، ولا ظهراء؛ لأن لفظهما وإن كان واحدًا، فهو في معنى الجمع، كقول الرجل: لا يقربني إلا قارئ القرآن. وهو واحد ومعناه الجمع؛ لأنه قد أذن لكل قارئ القرآن أن يقربه [1] .

= 6/ 374، وذكره الماوردي في"النكت والعيون"6/ 41، وابن عطية في"المحرر الوجيز"16/ 52.

وقول العلاء أخرجه سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 374.

وذكره ابن عطية في"المحرر الوجيز"5/ 332.

تحصل من كلام المصنف أن في قوله تعالى {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} عدة أقوال وهي كما يلي:

1 -أبو بكر الصديق.

2 -عمر بن الخطاب.

3 -أبو بكر وعمر.

4 -علي بن أبي طالب.

5 -المخلصون الذين ليسوا بمنافقين.

6 -الأنبياء.

وثم أقوال أخرى لم يذكرها المصنف. انظرها في"النكت والعيون"للماوردي 6/ 41 وغيره.

والذي يظهر والله أعلم أن الأولى أن تحمل الآية على العموم، فيدخل فيها كل صالح. ومن ذكر سابقًا من الأنبياء فمن دونهم يدخل في هذا المعنى دخولًا أوليًّا. ومال إلى الأخذ بالعموم الإمام الطبري في"جامع البيان"28/ 163، وسياق المصنف لكلام الطبري في معنى ظهير يشعر أنه يميل إليه أيضًا. والله أعلم.

وعلى هذا القول عامة المحققين من المفسرين ومنهم:

الفراء في"معاني القرآن"3/ 167، والنحاس في"إعراب القرآن"4/ 461.

(1) انظر"معاني القرآن"للفراء 3/ 167،"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة (ص 285) ،"جامع البيان"للطبري 28/ 163،"إعراب القرآن"للنحاس 4/ 462.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت