فهرس الكتاب

الصفحة 14587 من 16476

وقيل: قدمه؛ لأنه أقدم، وذلك أن الأشياء في الابتداء كانت في حكم الموات، كالنطفة والتراب، ونحوهما، ثم اعترضت عليها الحياة [1] .

قال ابن عباس - رضي الله عنهما: خلق الموت على صورة كبش أملح، لا يمر بشيء، ولا يجد ريحه شيء إلا مات، وخلق الحياة على صورة فرس أبلق أنثى، وهي التي كان جبريل والأنبياء عليهم السلام يركبونها. خطوها: مد البصر. وهو فوق الحمار، ودون البغل، لا تمر بشيء، ولا تطأ شيئًا، ولا يجد ريحها شيء إلا حيي، وهي التي أخذ السامري من أثرها، فألقاها على العجل فحيي [2] .

= 29/ 1 من طريق محمد بن ثور كلاهما عن معمر، عن قتادة من قوله وإسناده صحيح.

وأخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 382، وابن أبي حاتم كما في"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 14/ 71 عن قتادة مرسلًا. قلت: إسناده ضعيف، وهو مرسل، فيه خليد السدوسي ضعيف.

(1) "معالم التنزيل"للبغوي 8/ 175،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 206.

وهذا هو القول الثاني في وجه تقديم الموت على الحياة.

وأما الوجه الثالث الذي لم يذكره المؤلف فهو ما حكاه الزمخشري في"الكشاف"6/ 175 بقوله: وقدم الموت على الحياة؛ لأن أقوى الناس داعيا إلى العمل من نصب موته بين عينيه، فقدم لأنه فيما يرجع إلى الغرض المسوق له الآية أهم. ا. هـ.

(2) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"8/ 175، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"18/ 257 وحكاه عن المؤلف والقشيري، وذكره الماوردي في"النكت والعيون"6/ 50 عن الكلبي، ومقاتل، وأخرجه أبو الشيخ في"العظمة"3/ 899 - 900 عن وهب بن منبه بنحوه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت