وقيل معناه: إنا خلقناهم من أجل ما يعملون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب، فحذف أجل [1] ، كقول الشاعر [2] :
أأزمعت من آل ليلى ابتكارًا ... وشطّت على ذي هوى أن تُزارا
أي: من أجل آل ليلى.
وقيل:"ما"بمعنى"من"، مجازه: إنا خلقناهم ممن يعملون ويعقلون، لا كالبهائم [3] .
= وفي"مسند الشاميين"2/ 148 عن عبد القدوس الخولاني.
ورواه الحاكم في"المستدرك"2/ 502، وعنه الواحدي في"الوسيط"4/ 355 من طريق آدم بن أبي إياس. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
2 -ثور بن يزيد:
رواه الطبراني في"المعجم الكبير"2/ 32، وفي"مسند الشاميين"1/ 269، وذكره المزي في"تحفة الأشراف"2/ 97 من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة عن أبيه عن جده عن ثور به.
فتحصل من كل ما سبق أن علل إسناد المصنف قد زالت، فصفوان تابعه دحيم الشامي، والوليد بن مسلم تابعه خلق. وعليه فالحديث ثابت من طرق.
(1) "تفسير القرآن"للسمعاني 6/ 51،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 226،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 295،"فتح القدير"للشوكاني 5/ 294،"روح المعاني"للألوسي 29/ 65.
(2) هو ميمون بن قيس المشهور بالأعشى. والبيت في"ديوانه" (ص 45) ضمن قصيدة يمدح بها قيس بن معدي كرب.
وينظر في:"تفسير القرآن"للسمعاني 6/ 51،"الجامع لأحكام القرآن"القرطبي 18/ 295،"فتح القدير"للشوكاني 5/ 494.
(3) "تفسير القرآن"للسمعاني 6/ 51،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 226،"غرائب التفسير"للكرماني 2/ 1254.