فهرس الكتاب

الصفحة 15513 من 16476

سميت بذلك؛ لما يطرح عليها من التراب فيوئدها، أي: يثقلها حتى تموت [1] ، قالوا: وكان الرجل من العرب إذا ولدت له بنت، فإذا أراد أن يستحييها؛ ألبسها جُبّة من [2] صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية، وإذا أراد أن يقتلها تركها حتى إذا صارت سداسية، قال أبوها لأمها: طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها، وقد حفر لها بئرًا في الصحراء، فإذا بلغ بها البئر قال لها: اْنظري إلى هذِه البئر، فيدفعها من خلفها في البئر، ثم يهيل على رأسها التراب، حتى يُسوي التراب الأرض، فذلك قوله تعالى: {أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ} [3] .

وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: كانت المرأة في الجاهلية إذا حملت، وكان أوان ولادتها، حفرت حفرة فتمخضت على رأس الحفرة، فإن ولدت جارية رمت بها في الحفرة، وإن ولدت غلامًا حبسته، فكانت طوائف من العرب يفعلون ذلك [4] .

(1) ذكره الماوردي في"النكت والعيون"6/ 214، والبغوي في"معالم التنزيل"8/ 348، وابن أبي الحسن النيسابوري في"معاني القرآن"2/ 308 بنحوه، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"19/ 230.

(2) ليست في (س) .

(3) النحل: 59، وذكره السمعاني في"تفسير القرآن"6/ 166، والزمخشري في"الكشاف"6/ 321 - 322، والرازي في"مفاتيح الغيب"31/ 70، والخازن في"لباب التأويل"4/ 398.

(4) أخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 526، والواحدي في"الوسيط"4/ 429، وذكره السمعاني في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت