فهرس الكتاب

الصفحة 15714 من 16476

وقال الكلبي: هم نصارى أهل نجران، وذلك أن ملكًا بنجران أخذ بها قومًا مؤمنين، فخدّ لهم في الأرض سبعة أخاديد، طول كل أخدود [1] أربعون ذراعًا، وعرضه اثنا عشر ذراعًا، ثم طرح فيها النفط والحطب، ثم عرضهم عليها فمن أبى قذفه في النَّار، فبدأ برجل يقال له: عمرو بن زيد فسأله ملكهم فقال له: من عَلّمك هذا؟ يعني: التوحيد، فأبى أن يُخبره، فأتى الملك الذي عَلّمه التوحيد، فقال: أيها الملك أنا عَلّمته واسمه: عبد الله بن شمر فقذفه في النَّار، ثم عرض على النَّار واحدًا بعد واحد، حتَّى إذا أراد أن يُتبع بقية المُؤْمنين، فصنع ملكهم صنمًا من ذهب، ثم أمّر على كل عشرة من المُؤْمنين رجلًا يقول لهم: إذا سمعتم صوت المزامير، فاسجدوا للصنم، فمن لم يسجد فألقوه في النَّار، فلما سمعت النصارى بذلك سجدوا للصنم، وأما المؤمنون فأبوا، فخدّ لهم وألقاهم فيها فارتفع النَّار فوقهم اثنا عشر ذراعًا [2] .

وقال مقاتل: كانت الأخدود ثلاثة، واحدة بنجران باليمن [3] ،

="النكت والعيون"6/ 241، والبغوي في"معالم التنزيل"8/ 386، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"19/ 288.

(1) كذا، وكتب الناسخ في الهامش (واحد) .

(2) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"19/ 288، مختصرًا، وابن عادل الدِّمشقيّ في"اللباب"20/ 249.

(3) اليمن: بالتحريك: اختلف في سبب تسميته، قيل: لأنه عن يمين الكعبة، وقيل: سمي بذلك قبل أن تعرف الكعبة؛ لأنه عن يمين الشَّمس، وقيل: إنما سمي اليمن يمنًا: بتيمن بن قحطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت