فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 16476

أملاك [1] يعينونهما على بناء البيت. فلما فرغا من بنائه [2] قالا {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا} .

وفي الآية إضمار تقديره: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} وَيَقُوْلَانِ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا. وهكذا هو [3] في قراءة عبد الله وأبي [4] (تقبَّلْ مِنَّا بناءنا البَيْتَ) . {إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ} لدعائنا {الْعَلِيمُ} ببنائنا [5] .

(1) في (ت) : من الأملاك.

(2) في (ش) : بنيانه.

(3) ساقطة من (ت) .

(4) "المحتسب"لابن جني 1/ 108،"الكشاف"للزمخشري 1/ 186،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 2/ 115،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 559.

(5) في (ج) : (بنياتنا) ، وفي (ت) : (لبنائنا) .

وهذِه الأقوال والقصص التي أوردها المصنف في بناء الكعبة المشرَّفة جُلُّها من الإسرائيليات التي أخذت عن أهل الكتاب، والتي لا تصدَّق ولا تكذَّب، وهي تفصيلات لم تُذكر في الكتاب ولا في السنة، ولا فائدة منها، ولا طائل تحتها. قال أبو جعفر الطبري رحمه الله بعد أن ذكر الأقوال في بناء الكعبة: والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله -تعالى ذكره- أخبر عن إبراهيم خليله، أنَّه وابنه إسماعيل رفعا القواعد من البيت الحرام. وجائزٌ أن يكون ذلك قواعد بيتٍ كان أهبطه مع آدم، فجعله مكان البيت الحرام الَّذي بمكة، وجائزٌ أن يكون ذلك كان القبة التي ذكرها عطاء، مما أنشأه الله من زبد الماء، وجائز أن يكون كان ياقوتة أو دُرةً أهبطا من السماء، وجائز أن يكون كان آدم بناه ثم انهدم، حتَّى رفع قواعده إبراهيم وإسماعيل. ولا علم عندنا بأيِّ ذلك كان من أيِّ؛ لأن حقيقة ذلك لا تدرك إلا بخبر عن الله وعن رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالنقل المستفيض، ولا خبر بذلك =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت