فهرس الكتاب

الصفحة 15815 من 16476

وقال أبو الدرداء - رضي الله عنه - [1] والحسن [2] : يُقّبح الله تعالى وجوه أهل النار يوم القيامة يشبهها [3] بعملهم القبيح في الدنيا، ويحسن وجوه أهل الجنة يشبهها [4] بأعمالهم الحسنة في الدنيا، وإن الله تعالى يرسل على أهل النار الجوع حتى يعدل عندهم ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون فيغاثون من الضريع، ثم يستغيثون فيغاثون بطعام ذا غُصَّة، فيذكرون أنهم كانوا يُجيزون الغصص في الدنيا بالماء، فيستسقون، فيعطشهم الله تعالى ألف سنة، ثم يُسقون من عين آنية، شربة لا هنيئة ولا مريئة، فإذا أدنوه من وجوههم سلخ جلود وجوههم، وشوّاها، فإذا وصل إلى بطونهم قطعها، فذلك قوله تعالى: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} [5] .

قال المفسرون: لما نزلت هذِه الآية، قال المشركون: إن إبلنا لتسمن على الضريع، فأنزل الله تعالى:

= فكيف الجمع بينهما. فالجواب: أن النار دركات وعلى مقرر الذنوب تقع العقوبات فمنهم من طعامه الزقوم، ومنهم من طعامه غسلين، ومنهم من شرابه الحميم، ومن شرابه الصديد. قاله ابن قتيبة.

(1) أخرجه ابن مردويه كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 573 بنحوه، وذكره الواحدي في"الوسيط"4/ 474، والبغوي في"معالم التنزيل"8/ 408، والخازن في"لباب التأويل"4/ 420.

(2) أخرجه الواحدي في"الوسيط"4/ 474، وذكره البغوي في"معالم التنزيل"8/ 408، والسمعاني في"تفسير القرآن"6/ 213، ولم ينسبه.

(3) في (س) : تشبيهًا.

(4) في (س) : تشبيهًا.

(5) محمَّد: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت