فهرس الكتاب

الصفحة 16074 من 16476

وقيل: بأخذ ميثاقه على النبيين وإلزامهم الإيمان به، وإقرارهم [1] بفضله [2] .

وقال ذو النون: همم الأنبياء تجول حول العرش، وهمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - فوق العرش [3] لذلك قال: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) } فذِكْرُهُ [4] بذكرِهِ، ومفزع [5] الخلق يوم القيامة إلى محمَّد - صلى الله عليه وسلم - كمفزعهم إلى الله؛ لعلمهم بجاهه عنده [6] .

(1) في (ب) ، (ج) : والإقرار.

(2) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 464،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 14/ 390 - 391،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 20/ 107.

(3) ساقطة من (ج) .

(4) في (ب) ، (ج) : ذكره.

(5) في (ج) : يفزع.

(6) ذكره السلمي في"حقائق التفسير"370/ أ. قلت: وهذِه من عبارات الصوفية الغلاة، وما قاله ذو النون -إن صح عنه- كلام باطل، والنّاس إنَّما يفزعون إلى النَّبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم - يوم القيامة، لكي يشفع لهم عند ربهم والله تعالى يقول: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (26) } [النجم: 26] فالشفاعة لابد لها من شرطين: إذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع، فكيف يكون مَفْزَعُ الخلق إلى محمَّد - صلى الله عليه وسلم - كَمَفْزَعِهِم إلى الله تعالى، وأمَّا قوله:"همم الأنبياء تجول حول العرش وهمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - فوق العرش"فهذا يحتاج إلى دليل ونص؛ لأنَّه أمر غيبي، فالواجب الابتعاد عن مثل هذِه العبارات والالتزام بالكتاب والسنة، يقول النَّبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم:"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبدٌ فقولوا: عبد الله ورسوله"رواه البُخاريّ كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا} (3445) من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت