فهرس الكتاب

الصفحة 16205 من 16476

الجحر الذي في اللحي ماء عذب، فشرب منه حتى يروي، وكان قد أعطي قوة من [1] البطش، وكان لا يوثقه حديد ولا غيره، وكان كذلك يجاهدهم في الله ويصيب منهم حاجته، ولا يقدرون منه على شيء حتى قالوا: لن تأتوه إلاَّ من قبل امرأته، فدخلوا على امرأته فجعلوا لها جعلًا [2] ، فقالت: نعم أنا أوثقه لكم. فأعطوها حبلًا وثيقًا، وقالوا لها: إذا نام فأوثقي يده في [3] عنقه حتى نأتيه فنأخذه.

فلما نام أوثقت يده إلى عنقه بذلك الحبل، فلما هب جذبه بيده فوقع من عنقه، فقال لها: لم فعلت ذلك.

فقالت: أجرب [4] به قوتك، ما رأيت مثلك قط.

فأرسلت إليهم: أني قد ربطته بالحبل، فلم أغن شيئًا. فأرسلوا إليها بجامعة [5] من حديد، فقالوا [6] : إذا نام فاجعليها في عنقه.

فلما نام جعلتها في عنقه ثم أحكمتها فلما هب جذبها فوقعت من

(1) في (ب) ، (ج) : في.

(2) الجعل: هو ما يجعل للإنسان على الأمر يفعله.

انظر:"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 1/ 460،"لسان العرب"لابن منظور 11/ 111.

(3) في (ب) ، (ج) : إلى.

(4) في (ب) ، (ج) : أختبرت.

(5) الجامعة هي الغُلّ لأنها تجمع اليدين إلى العنق.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور 8/ 59.

(6) في (ب) ، (ج) : لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت