فهرس الكتاب

الصفحة 16260 من 16476

وقال الربيع بن صَبيح: مر رجل بالحسن وهو يقرأ هذِه السورة فلما بلغ إلى آخرها قال: حسبي، قد اثتهت الموعظة. فقال الحسن: لقد فقه الرجل [1] .

[3604] أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد المفسر [2] ، أنشدني أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الفقيه [3] ، أنشدني أبو بكر

= رواه الطبراني في"المعجم الكبير"8/ 76 (7411) من طريق هدبة بن خالد، حدثنا جرير بن حازم به.

والحاكم في"المستدرك"3/ 711 (6571) من طريق هدبة بن خالد أيضًا.

قال ابن حجر: اختلف فيه عن الحسن، فقيل عنه: عن صعصعة عم الأحنف ورجحه العسكري، وقيل عنه: عن صعصعة عم الفرزدق وبه جزم أبو عمر، ولكن ليس للفرزدق عم اسمه صعصعة وإنما صعصعة جده.

وأجاب عنه في موضع آخر فقال: والعرب تطلق على الكبير عم الصغير. ويجوز أن يكون عمه من قبل رضاع أو أم."الإصابة"3/ 429، 5/ 394.

قلت: وبالعرض السابق يتبين أن الرواة قد اتفقوا على تسميته صعصعة عم الفرزدق، وخالفهم هدبة بن خالد فسماه صعصعة عم الأحنف فتقدم روايتهم على روايته، لكن يبقى إشكال وهو أن بعض من قال صعصعة عم الفرزدق سموه صعصعة بن معاوية، ومعلوم من ترجمته أن صعصعة بن معاوية عم الأحنف لا الفرزدق، وعم الفرزدق اسمه صعصعة بن ناجية والله أعلم.

(1) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 503 وسماه الربيع بن خثيم وهو تصحيف.

وأخرج عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2/ 388 عن معمر عن الحسن قال: لما نزلت {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) } الآية.

قال رجل من المسلمين: حسبي حسبي، إن عملت مثقال ذرة من خير أو شر رأيته، انتهت الموعظة. قلت: وهو حديث مرسل، الحسن لم يشاهد التنزيل.

(2) الحبيبي. قيل: كذبه الحاكم.

(3) الإمامُ الحافظُ الرحال الأديب الفقيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت