فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 16476

وقيل: اذكروني في النعمة والرخاء أذكركم في الشدة والبلاء [1] .

بيانه قوله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) } [2] .

وقال سلمان الفارسي - رضي الله عنه: إن العبد إذا كان دعَّاءً في السراء، فإذا نزل به البلاء قالت الملائكة: عبدك قد نزل به البلاء. فيشفعون له فيجيبه الله تعالى، وإذا لم يكن دعَّاءً قالوا: آلآن! فلا يشفعون له [3] : بيانه قصة فرعون: {آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} الآية [4] .

وقيل: اذكروني بالتسليم والتفويض أذكركم بأصلح الاختيار، بيانه قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [5] .

= وكذلك الجزء الأخير من الحديث ليس عندهم، وإنما ورد في حديث آخر، رواه الترمذي وحسنه عن أنس مرفوعًا، وفيه:"يا ابن آدم إنَّك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تُشرك بي شيئًا لأتيتُك بقرابها مغفرة"كتاب الدعوات، باب في فضل التوبة والاستغفار (3540) .

وورد مثله أيضًا عن أبي ذرِّ مرفوعًا: رواه أحمد في"المسند"5/ 172 (21505) ، والدارمي في"سننه" (2830) .

ومما سبق يتبيَّن أن المصنَّف ساق هذِه الأحاديث في سياق واحد، وأدخل بعضها في بعض.

(1) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"1/ 167، والرازي في"مفاتيح الغيب"4/ 149، والخازن في"لباب التأويل"1/ 126، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 619.

(2) الصافات: 143 - 144.

(3) لم أقف عليه.

(4) يونس: 19.

(5) الطلاق: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت