وقال ابن كيسان: الصَّلَوَاتُ هاهنا: الثناء والرحمة والتزكية [1] ؛ وإنما ذكر الصلاة والرحمة ومعناهما واحد؛ لاختلاف اللفظين، كقول الحطيئة:
ألا حبَّذَا هِنْدٌ وأرضٌ بها هِنْدٌ. . . وهند أتَى مِنْ دُوْبها النَّأيُ والبعدُ [2]
وجَمَعَ الصلوات؛ لأنّهُ عَنَى بها الرحمة بعد الرحمة [3] .
{وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} إلى الاسترجاع. وقيل: إلى الجنة والثواب. وقيل: إلى الحق والصواب [4] .
وكان عمر بن الخطاب إذا قرأ هذِه الآية قال: نعم العدلان ونعمت [5] العلاوة [6] .
(1) "البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 625.
(2) تقدم البيت عند تفسير الآية 129، بنفس الشاهد: عطف (البعد) على (النَّأي) وكلاهما بمعنى واحد.
(3) في (ج) : رحمة بعد رحمة.
(4) "الوسيط"للواحدي 1/ 241،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 170،"لباب التأويل"للخازن 1/ 129،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 626.
(5) في (ت) : ونعم.
(6) رواه سعيد بن منصور في"سننه"2/ 634 (233) عن سفيان بن عيينة، عن منصور ابن المعتمر، عن مجاهد، عن عمر، به.
ومن طريقه: رواه البيهقي في"شعب الإيمان"7/ 116 (9688) ، وإسناده ضعيف؛ للانقطاع بين مجاهد وعمر - رضي الله عنه -.
انظر"تهذيب التهذيب"لابن حجر 4/ 26.