فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 16476

مالت إلى الأرض، قال الله عز وجل: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} [1] ، ومن جناح الطائر. {أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} أي: يدور، وأصله يتطوف، فأدغمت التاء في الطاء.

وقرأ أبو حيوة الشامي: (يطوف) مخففة [2] .

واختلفوا في وجه الآية وتأويلها وسبب نزولها:

فقال أنس بن مالك: كنا نكره الطواف بين الصفا والمروة؛ لأنهما من مشاعر قريش في الجاهلية فتركناه في الإِسلام؛ فأنزل الله تعالى هذِه الآية [3] .

وقال عمرو بن حبشي [4] : سألت ابن عمر - رضي الله عنهما - عن هذِه الآية،

(1) الأنفال: 61.

انظر"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصبهاني (ص 207) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 628،"عمدة الحفاظ"للسمين الحلبي 1/ 346.

(2) "الكشاف"للزمخشري 1/ 206،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 632 وتحرف فيه إلى: أبي حمزة.

(3) رواه البخاري كتاب الحج، باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة (1648) ، وفي كتاب التفسير، باب قوله: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ... } (4496) . والترمذي كتاب تفسير القرآن، سورة البقرة (2966) ، والطبري في"جامع البيان"2/ 47، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 267 (1432) ، والواحدي في"أسباب النزول" (ص 50) ، وفي"الوسيط"1/ 242 من طريق عاصم بن سليمان الأحول، عن أنس، بنحوه.

(4) تحرفت في (ج) ، (ت) : حبيش. وهو عمرو بن حُبْشي بضم المهملة وسكون الموحدة ثم معجمة الزبيدي الكوفي، لم يوثقه سوى ابن حبان، وقال ابن حجر: مقبول. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت