فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 16476

والريح تذكَّر وتؤنَّث.

{وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ} أي: الغْيمِ المذلل {بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} سُمِّيَ سحَابًا؛ لأنَّهُ يَنْسَحِبُ أي: يسير في سرعته كأنه يُسْحَبُ، أي يُجَرُّ {لَآيَاتٍ} لدلالات وعلامات {لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} فيعلمون أن لهذِه الأشياء خالقًا وصانعًا.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وَيْلٌ لمن قرأ هذِه الآيةِ فَمَجَّ بها" [1] .

أي: لم

= العلاء بن راشد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما هبت ريح قط إلا جثا النبي - صلى الله عليه وسلم - على ركبتيه، وقال:"... اللهم اجعلها رحمة ولا ثجعلها عذابًا، اللهم أجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا".

قال ابن عباس: والله إنّ تفسير ذلك في كتاب الله عز وجل يقول: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} و: {يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} و: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا} و {أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} .

ومن طريق الشافعي: رواه البيهقي في"معرفة السنن والآثار"5/ 189 (7246) .

ورواه أبو الشيخ في"العظمة"4/ 1352 (871) من طريق آخر عن العلاء بن راشد، به.

وإسناده ضعيف؛ لأجل العلاء بن راشد، فقد نقل ابن حجر في"تعجيل المنفعة" (827) عن الحسيني أنه قال عنه: لا تقوم بإسناده حجة.

ورواه أبو يعلى في"مسنده"4/ 341 (2456) ، والطبراني في"المعجم الكبير"11/ 213 (11533) من طريق الحسين بن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا. وإسناده ضعيف جدًّا؛ وإن الحسين بن قيس: متروك كما في"تقريب التهذيب"لابن حجر (1351) ، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"10/ 135، 136: رواه الطبراني، وفيه حسين بن قيس، الملقَّب بحنش، وهو متروك، وقد وثقه حصين بن نمير، وبقية رجاله رجال الصحيح.

(1) ذكره الزمخشري في"الكشاف"1/ 209، والبيضاوي في"أنوار التنزيل"1/ 205، وقال الزيلعي في"تخريج أحاديث الكشاف"1/ 99: غريب جدًّا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت