وعن الروذباري، وعن الجنيد شيخ الصوفية، وعن بهلول المجنون، وعن أبي حاتم الأصمّ الزاهد، وعن الدبيلي، وعن أبي يزيد البسطامي معاني متعددة من كل ما يمكن استنباطه من الوعظ والإرشاد.
-وعند تفسيره لقول الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200] قال: قال أصحاب اللسان في هذِه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا} عند قيام النفير على احتمال الكرب، {وَصَابِرُوا} على مقاساة القنى والتعب، {وَرَابِطُوا} في دار أعدائي بلا هرب، {وَاتَّقُوا اللَّهَ} بهمومكم من الالتفات إلى السبب {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} غدًا بلقائي على بساط القرب. وقال السريّ: اصبروا على الدنيا رجاء السلامة. . .، فذكر قوله.
-في تفسير قوله سبحانه: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) } [المدثر: 4] قال رحمه الله: قال يحيى بن معاذ رحمه الله: طهر قلبك من مرض الخطايا وأشغال الدنيا؛ تجد حلاوة العبادة، فإن من لم يصن الجسم لا يجد شهوة الطعام.
-وفي تفسير قوله تعالى: {إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) } [المدثر: 39] نقل قول الحكيم الترمذي: هم الذين اختارهم الله تعالى لخدمته، فلم يُدخلهم في الرهن؛ لأنهم خدام الله وصفوته، وكسبهم لم يضرهم.
-وفي تفسير قوله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان: 21] نقل عدة نقول لأهل السلوك والإشارة، فراجعها إن شئت. وكذلك عند قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22] .