{عَرَّفَهَا لَهُمْ} [1] [2] أي: طيبها لهم [3] .
قالوا: فمنى موضع يُمْنَى فيه الدم؛ أي: يصيب، فلذلك سميت [4] منى، وفيه تكون الفروث، والأقذار [5] ، والدماء، وليست بطيبة، وعرفات (ليست [6] فيها تلك الأقذار فهي طيبة، فلذلك سميت عرفات) [7] ، ويوم الوقوف بها [8] عرفة.
وقيل [9] : لأنَّ النَّاس يتعارفون بها.
وقال بعضهم: أصل هذين الاسمين من الصبر، يقال: رجل عارف؛ إذا كان صابرًا، خاضعًا، خاشعًا، ويقال في المثل: النَّفس عروف، وما حملتها تتحمل [10] . قال الشاعر [11] :
(1) محمد: 6.
(2) انظر"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 410) .
(3) من (ح) .
(4) في (ح) : سمي.
(5) ساقطة من (ش) .
(6) في (ز) : ليس.
(7) ما بين القوسين ساقط من (ش) .
(8) من (ح) ، (أ) .
(9) في (أ) : قيل.
(10) في (أ) : تحمل.
"مجمع الأمثال"للميداني 2/ 333،"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري 1/ 354.
(11) هو عنترة بن شداد، والبيت في"ديوانه" (ص 49) ، وفي"مجمع الأمثال"للميداني 2/ 333،"الأمالي"لابن الشجري 1/ 221، وقوله: ترسو؛ أي تثبت، وتستقر، ولا تطلع إلى الحلق فزعًا وجبنًا، كما تطلع نفس الجبان.