عند قوله تعالى: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} يذكر الثعلبي قاعدة مهمة من قواعد النحو في باب النعت، فيقول: (غير) صفة لـ"الذين"و"الذين"معرفة، وغير نكرة، ولا توصف المعارف بالنكرات، ولا النكرات بالمعارف.
وعند قوله جلَّ وعلا: {قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} الآية [البقرة: 33] عقد الثعلبي مسألة نحوية بعنوان: القول في حدّ الاسم وأقسامه. فعرَّف الاسم، ثم قسَّمه إلى ثمانية أقسام، ممثِّلًا لكل قسم.
وعند قوله تعالى: {وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [البقرة: 150] . ذكر في"لعل"ست لغات. ثم ذكر أنها من الله واجبة. ومن الناس لها ستة معانٍ، فذكرها ممثِّلًا لكل معنًى، ومستشهدًا له.
عند تفسيره لقول الله تعالى: {مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ} [آل عمران: 4] قال: {مِنْ قَبْلُ} : رفع على الغاية. . .، {هُدًى لِلنَّاسِ} هاد لمن تبعه، ولم يثنه لأنه مصدر، وهو في النصب على الحال والقطع.
وعند تفسيره لقول الله تعالى: {أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ} [آل عمران: 64] قال: محل (أن) الرفع على إضمار هي، وقال الزجاج: محله رفع بالابتداء، وقيل: محل نصب بنزع حرف الصفة معناه: بأن لا نعبد إلَّا الله، وقيل: محله خفض بدلًا من الكلمة، أي: تعالوا إلى أن لا نعبد إلَّا الله.
عند قوله تعالى: {كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} قال: وهي نصب على الحال. ومثلها عند قوله تعالى: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ} .