والملأ من القوم وجوههم وأشرافهم [1] . وأصل الملأ: الجماعة من الناس، ولا واحد له من لفظه كالإبل، والخيل، والجيش، والقوم، والرهط [2] ، وجمعه أمْلاء. قال الشاعر:
سط الأمْلاءَ وافتتح الدعاءَ ... لعل الله يكشف ذا البلاءَ [3]
{مِنْ بَعْدِ مُوسَى} أي من بعد موت موسى. {إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ} اختلفوا [4] في ذلك النبي من هو؟ فقال قتادة [5] : هو يوشع [6] بن نون بن أفرائيم بن يوسف بن يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام [7] . وقال السدي: اسمه شمعون، وإنما سمي شمعون؛ لأن أمه دعت [8] الله تعالى أن يرزقها غلامًا، فاستجاب الله دعاءها [9] ،
(1) "تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 92) ،"جامع البيان"للطبري 2/ 595،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 325.
(2) في (ح) : والرهط والقوم.
(3) لم أهتد لقائله وهو في"لطائف الأنوار الربانية"لأبي الثناء الأصبهاني 4/ 2029.
(4) في (ح) : واختلفوا.
(5) في (أ) : قوم.
(6) في (ش) : يشع.
(7) رواه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"1/ 97 والطبري في"جامع البيان"2/ 596 وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 463 (2442) .
وقال ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"2/ 419: وهذا القول بعيد؛ لأن هذا كان بعد موسى بدهر طويل، وكان ذلك في زمان داود عليه السلام كما هو مصرح به في القصة. وانظر"المحرر الوجيز"1/ 330.
(8) بعدها في (ز) : إلى.
(9) في (ح) : فاستجاب دعاءها. وفي (ز) : فاستجاب لها.