{قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} . إن قيل ما [1] وجه دخول [2] (أن) في هذا الموضع، والعرب لا تقول: ما لك أن لا تفعل كذا [3] ، وإنما يقال [4] مالك لا تفعل؟ قيل: دخول (أن) وحذفها لغتان صحيحتان، فصيحتان [5] ، فأما إثبات (أن) فقوله تعالى: {مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ} [6] ، وأما حذفها فقوله: {وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [7] . قال الكسائي: معناه [8] : وما لنا في [9] أن لا نقاتل (في سبيل الله) [10] ، فحذف في [11] . وقال الفراء: ما يمنعنا عن ذلك،
(1) في (أ) : فإن قيل فما.
(2) في (ش) : الدخول.
(3) ساقطة من (ش) ، (ح) .
(4) في (ح) : تقول. وفي (أ) : يقولون.
(5) "جامع البيان"للطبري 2/ 599.
(6) الحجر: 32.
(7) الحديد: 8.
(8) ساقطة من (ح) .
(9) ساقطة من (ح) .
(10) ساقطة من (ش) .
(11) في (ح) زيادة: أن.
ذكره الفراء في"معاني القرآن"1/ 165. وذكره دون عزو لأحد الزجاج في"معاني القرآن"1/ 327 والطبري في"جامع البيان"2/ 599.
وقال الزجاج في"معاني القرآن"1/ 327: والقول الصحيح عندي أنَّ (أن) لا تلغى هاهنا، وأن المعنى: وأي شيء لنا في أن لا نقاتل في سبيل الله، أي: أي شيء لنا في ترك القتال.
وقال النحاس في"إعراب القرآن"1/ 325: وهذا أجودها.