وقد أخرج من غلب عليهم من ديارهم وأبنائهم، ظاهر الكلام العموم، وباطنه الخصوص، لأن الذين قالوا لنبيهم: ابعث لنا ملكًا نقاتل في سبيل الله كانوا في ديارهم وأوطانهم [1] ، وإنما كان [2] أُخرج من داره من أسر وقهر منهم [3] .
ومعنى الآية أنهم قالوا [4] مجيبين لنبيهم: إنا [5] إنما كنا نزهد في الجهاد [6] إذ كنا ممنوعين في [7] بلادنا لا يطؤها [8] ، ولا يظهر علينا عدونا [9] ، فأما إذا [10] بلغ ذلك منا، فلا بد من الجهاد، فنطيع ربنا في الغزو، ونمنع نساءنا وأولادنا.
قال الله عز وجل {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا} [11] أعرضوا عن الجهاد، وضيعوا أمر الله عز وجل. وفي الكلام حذف معناه: فبعث الله
(1) في (أ) : أوطانهم وديارهم.
(2) ساقطة من (أ) .
(3) "جامع البيان"للطبري 5/ 305.
(4) في (أ) : كانوا.
(5) ساقطة من (أ) .
(6) في (أ) : القتال.
(7) في (ز) : من.
(8) في (ح) زيادة: غيرها.
(9) في (ش) : عدو. وفي (أ) : عليها العدو.
(10) كذا في (ش) ، (ح) . وفي (س) و (ز) : إذ. وفي (أ) : فلما إذا.
(11) ساقطة من (ش) ، (ح) ، (ز) .