فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 16476

وقد سجَّل العلماء هذا المأخذ على الثعلبي ونقدوه فيه ومن هؤلاء ابن الجوزي حيث يقول رحمه الله عنى"الكشف والبيان": ليس فيه ما يُعاب به إلا ما ضمَّنه من الأحاديث الواهية التي هي في الضعف متناهية، خصوصًا في أوائل السور [1] .

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو من أوسع من تكلَّم في الثعلبي وتفسيره: لقد أجمع أهل العلم بالحديث أنَّه -أي: الثعلبي- روى طائفة من الأحاديث الموضوعة، كالحديث الذي يرويه في أول كل سورة، وأمثال ذلك، ولهذا يقال: هو كحاطب ليل [2] .

ويقول رحمه الله: والثعلبي هو في نفسه كان فيه خير ودين، وكان حاطب ليل، ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع [3] .

ويقول الكتَّاني في"الرسالة المستطرفة"عند الكلام عن الواحدي تلميذ الثعلبي: ولم يكن له ولا لشيخه الثعلبي كبير بضاعة في الحديث، بل في تفسيرهما وخصوصًا الثعلبي أحاديث موضوعة وقصص باطلة [4] .

ولا شكَّ أن الثعلبي رحمه الله عليه قد أخطأ في رواية هذِه

(1) نقله عنه ابن تغري بردي في"النجوم الزاهرة"4/ 283.

(2) "منهاج السنة النبوية"4/ 4. وانظر أَيضًا نفس الكتاب 4/ 82.

(3) "مجموع الفتاوى"13/ 354.

(4) "الرسالة المستطرفة" (ص 69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت