فهرس الكتاب

الصفحة 3287 من 16476

فقام [1] أرميا فيهم، ولم يدر ما يقول، فألهمه الله في الوقت خطبةً بليغةً طويلةً، بين [2] ، لهم فيها ثواب الطاعة، وعقاب المعصية، وقال في آخرها: وإني لأحلف [3] بعزتي لأقيضن لهم [4] فتنة يتحير فيها الحليم [5] ، ولأسلطن عليهم [6] جبارًا قاسيًا قلبه [7] ، ألبسه الهيبة، وأنزع من صدره الرحمة، يتبعه عدد مثل سواد الليل المظلم. ثم أوحى الله عز وجل إلى أرميا: إني مهلك بني إسرائيل بيافث، ويافث [8] أهل بابل، فهم من ولد يافث بن نوح عليه السلام. فلما سمع ذلك أرميا [9] صاح وبكى وشق ثيابه، ونبذ الرماد على رأسه [10] .

فلما سمع الله عز وجل تضرُّع أرميا -وهو الخضر- وبكاءه؛ ناداه: يا أرميا أشَقَّ عليك ما أوحيت إليك؟ قال: نعم، يا رب أهلكني قبل أن أرى في بني إسرائيل ما لا أُسَرُّ به. فقال الله عز وجل: وعزتي لا

(1) في (ش) : فقال.

(2) في (ش) ، (ز) ، (أ) : يبين.

(3) في جميع النسخ: أحلف.

(4) في (أ) : لكم.

(5) كذا في جميع النسخ. وفي الأصل: الجليل.

(6) في (أ) : عليكم.

(7) ساقطة من (ش) ، (ح) ، (أ) .

(8) في (ح) : بيافذ ويافذ.

(9) في (ح) : أرميا ذلك.

(10) ما ذكر هنا من شق الثياب، ونبذ الرماد -وسيرد مرة أخرى- ينافي كمال التوكل والصبر الذي كان عليه أنبياء الله ورسله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت