وأنا به واثق.
فلما قرُب الأجل، وعزم الله عز وجل على هلاكهم بعث الله تعالى إلى أرميا مَلَكًا، فتمثل [1] له رجلًا من بني إسرائيل، فقال له [2] : يا نبي الله أسْتَفتيك في أهلِ رَحِمي، وصلت أرحامَهُم، ولم آت إليهم إلا حسنًا [3] ، ولا يزيدهم [4] إكرامي إياهم إلَّا إسْخَاطًا لي فافتني فيهم؟ فقال له: أحسن فيما بينك وبين الله، وصلهم، وأبشر بخير.
فانصرف المَلَك، فمكث [5] أيامًا، ثم أقبل إليه في صورة ذلك الرجل، وقعد بين يديه، فقال له أرميا: أوما طهُرت أخلاقهم لك بعدُ؟ فقال: يا نبي الله؛ والذي بعثك بالحق [6] ما أعلم كرامة يأتيها أحد من الناس إلى أهل رَحِمه إلا قَدَّمتُها إليهم وأفضل. فقال [7] أرميا [8] النبي [9] : ارجع إلى أهلك، وأحسن إليهم، اسأل الله تعالى الذي يصلح عباده الصالحين أن يصلحهم. فقام المَلَك، فمكث
(1) في (ش) ، (ح) ، (ز) : قد تمثل.
(2) ساقطة من (أ) .
(3) في (ش) : إحسانًا.
(4) في (ش) : يزيدون وبعدها: بإكرامي. وفي (ح) : يزيدني. وفي (ز) ، (أ) : يزيد.
(5) في (أ) : فلبث.
(6) في (أ) زيادة. نبيًّا.
(7) في (أ) زيادة: له.
(8) ساقطة من (ش) ، (ح) .
(9) ساقطة من (ح) .