عند رده، علم الله تعالى أن الفقير إذا رُدَّ [1] بغير نوال شق عليه ذلك [2] ، فربما يدعوه ذلك [3] إلى بذاءة اللسان، وإظهار الشكوى، وعلم ما يلحق المانع منه، فحثه على العفو والصفح [4] ، وبين أن ذلك {خَيْرٌ} له {مِنْ صَدَقَةٍ} يدفعها إليه {يَتْبَعُهَا أَذًى} أي: مَنّ، وتعيير للسائل بالسؤال، أو شكايةٌ منه، أو عيب [5] ، أو قول [6] يؤذيه.
{وَاللَّهُ غَنِيٌّ} عن صدقة العباد، ولو شاء (الله لأغنى) [7] جميع الخلق، ولكنه [8] أعطى الأغنياء، لينظر كيف شكرهم، وابتلى الفقواء"لينظر كيف صبرهم، وذلك قوله عز وجل: وَاللَّهُ فَضَّلَ"
= انظر:"الدر المنثور"للسيوطي 1/ 599.
وذكر الواحدي في"البسيط"1/ 158 ب نحو ما أورد المصنف، وعزاه لعطاء والحسن.
(1) في (ت) : زيادة: صح. أو كلمة نحوها.
(2) في جميع النسخ: ذلك عليه.
(3) ساقطة من (ح) .
(4) في (ح) : الصفح والعفو.
انظر:"النكت والعيون"1/ 338،"تفسير القرآن"للسمعاني 2/ 425،"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 318.
(5) في (ت) : أو عيبًا.
(6) في (أ) : وقول.
(7) ساقط من (ت) . وفي (ح) ، (ز) ، (أ) : ولو شاء لأغنى.
(8) في (أ) : ولكن.