فهرس الكتاب

الصفحة 3614 من 16476

القول في تفصيل آخر ما نزل من القرآن:

قال المفسرون: لما نزلت هذِه الآية [1] : {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) } [2] . قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ليتني أعلم متى يكون ذلك"فأنزل الله -عز وجل- سُورَة النصر [3] .

فكان (رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) [4] بعد نزول هذِه السورة يسكت بين التكبير

= نزلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} .. وطريق الجمع بين هذين القولين أن هذِه الآية هي ختام الآيات المنزلة في الربا؛ إذ هي معطوفة عليهن. وانظر"المرشد الوجيز"لأبي شامة (ص 31) .

وقال السيوطي في"الإتقان"1/ 180: ولا منافاة عندي بين هذِه الروايات في آية الربا، {وَاتَّقُوا يَوْمًا} ، وآية الدين؛ لأن الظاهر أنها نزلت دفعة واحدة كترتيبها في المصحف؛ ولأنها في قصة واحدة، فأخبر كل عن بعض ما نزل بأنه آخر، وذلك صحيح ..

(1) في (أ) زيادة: قوله تعالى.

(2) الزمر: 30.

(3) في (ز) زيادة: إلى آخرها.

أخرج عبد بن حميد في"تفسيره"عن قتادة قال: في قوله: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) } نعى لنبيه -صلى الله عليه وسلم- نفسه، ونعى لكم أنفسكم.

انظر:"الدر المنثور"للسيوطي.

وقد روى النسائي في"تفسيره"2/ 565 (731) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- متى يموت قال: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } فهي آيتك من الموت". ورواه البخاري كتاب التفسير، باب قوله: {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ} (4969) من هذا الطريق بلفظ: نُعيتْ له نفسه. وفي باب قوله {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} (4970) قال: هو أجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعلمه له."

(4) في (ز) : النبي -عليه السلام-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت