فهرس الكتاب

الصفحة 3733 من 16476

فسطاط مصر فَحَزَرْت من حضر مجلسه سبعين ألفًا، فتكلم ذلك اليوم في محبة الله عز وجل، فمات أحد عشر نفسًا في المجلس، فصاح رجل من المريدين، فقال: يا أبا الفيض، ذكرت محبة الله عز وجل فاذكر محبة المخلوقين. فَتَأَوَّهَ ذو النون تَأَوُّهًا شديدًا، ومد يده إلى قميصه، وشقه باثنين [1] ، وقال: آه! غَلِقَت رهونهم، واستعبرت عيونهم، وحالفوا السهاد، وفارقوا الرقاد؛ فليلهم طويل، ونومهم قليل، أحزانهم لا تنفد، وهمومهم لا تُفْقَد، أمورهم عسيرة، ودموعهم غزيرة، باكية عيونهم، قرحة جفونهم، عاداهم الزمان والأهل والجيران [2] .

وقال يحيى بن معاذ الرازي [3] : لو كانت العقوبة بيدي يوم القيامة لما [4] عذبت العُشَّاق؛ لأن ذنوبَهم اضطرارٌ لا اختيارٌ [5] .

قال ابن جريج: هو مسخ القردة والخنازير [6] .

= أحاديث فيه انظر. قال الخطيب: والحمل فيها على من دونه. توفي سنة (245 هـ) وقيل بعدها.

انظر:"طبقات الصوفية"للسلمي (ص 15) ،"حلية الأولياء"لأبي نعيم 9/ 331،"تاريخ بغداد"للخطيب 8/ 393،"تاريخ دمشق"لابن عساكر 17/ 398،"سير أعلام النبلاء"للذهبي 11/ 532،"لسان الميزان"لابن حجر 2/ 437.

(1) في (ش) ، (ح) ، (أ) : بنصفين.

(2) لم أجده.

(3) زيادة من (أ) .

(4) في (ش) ، (ح) : ما.

(5) ذكره الراغب الأصبهاني في"محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء"3/ 45 دون عزو لأحد، وصدره بلفظ: قيل.

(6) رواه الطبري في"جامع البيان"3/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت