فهرس الكتاب

الصفحة 3761 من 16476

مقطوعًا، والباقون موصولا، مفتوح الميم [1] .

فمن فتح الميم ووصل، فله وجهان:

قال البصريون: لالتقاء الساكنين حرك إلى أخف الحركات. وقال الكوفيون: كانت ساكنة؛ لأن حروف الهجاء مبنية على الوقف، فلما تلقاها ألف الوصل، وأدرجت الألف، نقلت حركتها -وهي الفتحة- إلى الميم.

ومن قطع، فله وجهان:

أحدهما: نية الوقف، ثم قطع الهمزة؛ للابتداء، يقول الشاعر [2] :

لتسمُعنَّ وشيكًا، في دياركم ... الله أكبر، ياثارات عثمانا [3]

(1) انظر:"إعراب القراءات الشواذ"للعكبري 1/ 299 - 300،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 160) ،"معاني القراءات"للأزهري 1/ 240،"الحجة"لابن خالويه (ص 18) .

(2) هو حسان بن ثابت الأنصاري. شاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والمنافح عن عرضه، والجاعل عرضه وقاية لعرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

"ديوان حسان" (ص 248) في قصيدة له يرثي فيها عثمان بن عفان، وفيه: ديارهم. بدلًا من: دياركم.

(3) وقد أوردت بعض كتب اللغة والنحو البيت؛ مستشهدين به على قطع همزة الوصل؛ للضرورة.

قال ابن جني في"المنصف"1/ 68: وكثيرًا ما تقطع همزة الوصل في أول المصراع الثاني. أضاف السمين الحلبي: .. إلا في الضرورة.

انظر:"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 12،"رصف المباني"للمالقي (ص 41) ،"علل الوقوف"لابن طيفور السجاوندي 1/ 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت