فهرس الكتاب

الصفحة 3764 من 16476

وقال الكوفيون: هي تفعلة، مثل: توصية وتوفية، فقلبت الياء ألفًا، كما تفعله طيِّئ، فتقول [1] للجارية: جاراة، وللناصية: ناصاة، وللتوصية: توصاة، وأصلها من قولهم: وري الزند: إذا خرجت ناره, وأوريته أنا [2] ، قال الله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) } [3] . وقال تعالى: {فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) } [4] . فسُمّي: توراة؛ لأنه نور وضياء؛ يدل عليه قوله تعالى {وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ} [5] قاله الفراء، وأكثر العلماء [6] .

وقال المؤرج: هو من التورية، وهو: كتمان السر والشيء، والتعريض بغيره، ومنه الحديث: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد سفرًا ورى بغيره [7] .

(1) من (س) وهي ساقطة في (ن) ، وفي الأصل: يقول.

(2) قال ابن عصفور الإشبيليُّ في"الممتع في التصريف"2/ 557: ... وأما غيرهم من العرب فلا يجوِّز ذلك إلا فيما كان من المجموع على مثال: مفاعل.

انظر:"التبيان"للطوسي 2/ 391،"العقد الفريد"لابن عبد ربه 3/ 399.

(3) الواقعة: 71.

(4) العاديات: 2.

(5) الأنبياء: 48.

(6) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 374 - 375،"الممتع في التصريف"لابن عصفور 1/ 176، 2/ 434،"معاني القرآن"للنحاس 1/ 341 - 342،"غرائب التفسير"للكرمانيِّ 1/ 239.

(7) التخريج:

هو جزء من حديث أخرجه البخاريُّ في كتاب المغازي، باب حديث كعب بن مالك (4418) ، ومسلم في"الصحيح"كتاب التوبة، باب حديث توبة كعب بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت