فهرس الكتاب

الصفحة 3794 من 16476

وفسّرها [1] .

وقال الآخرون: الواو في قوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} واو الاستئناف، وتم الكلام وانقطع عند قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} ، ثم ابتدأ، فقال: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} فيكون قوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ} ابتداء، وخبره في {يَقُولُونَ} . وهذا قول عائشة [2] ، وعروة بن الزبير [3] ، ورواية طاوس، عن ابن عباس [4] ،

(1) انظر: بيان ذلك في:"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة (98 - 101) ،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 41،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 14/ 121،"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 11،"تفسير القرآن"للسمعانيّ 1/ 296.

(2) أخرج الطبري في"جامع البيان"3/ 182، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 599 عن عائشة رضي الله عنها ... قالت: كان من رسوخهم في العلم أن آمنوا بمحكمه ومتشابهه، لا يعلمونه.

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"3/ 183، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 599: بلفظ: إن الراسخين في العلم لا يعلمون تأويله، ولكنهم يقولون: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} .

وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 11.

(4) أخرج عبد الرزاق في"تفسير القرآن"1/ 116، ومن طريقه الطبري في"جامع البيان"3/ 182، وابن الأنباريِّ في"الأضداد" (ص 426) ، والحاكم في"المستدرك"وصححه، من جهة ابن طاوس، عن أبيه قال: كان ابن عباس يقرؤها: (وما يعلم تأويله إلا الله ويقول الراسخون في العلم آمنّا به) .

وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 10.

وقد ردَّ النحاس في"إعرب القرآن"1/ 310 القراءة المروية عن ابن عباس؛ لمخالفتها للمصحف، حتى وإن صحت، فليس فيها حجة لمن قال: الراسخون =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت