فهرس الكتاب

الصفحة 3815 من 16476

كفى باليأس، من أسماء، كافِ

وليس لسقمها، إذ طال، شافِ [1]

وكان حقه أن يقول: كافيًا، فأرسل الياء [2] .

وأنشد الفراء:

كأنَّ أيديهن بالقاع القرِقْ

أيدي جوارٍ يتعاطين الورِقْ [3]

ومعنى قوله تعالى: {لَنْ تُغْنِيَ} هو: لن تنفع، وإنما سُمي المال غنى؛ لأنه يدفع عن صاحبه الفقر والنوائب، وينفعه [4] .

{عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} . قال الكلبيُّ: من

(1) البيت مطلع قصيدة لبشر، كما في"ديوانه" (ص 142) ونصه:

كفى بالنأي مِن أسماءَ كاف

وليس لحبِّها إذْ طال شاف

(2) ذكر بعض أهل اللغة البيت مستشهدًا به على تسكين المنقوص في حالة النصب؛ للضرورة، والأصل: كافيًا؛ لأنه حال مؤكدة.

انظر:"المقتضب"للمبرد 4/ 22،"الكامل"للمبرد 6/ 128،"خزانة الأدب"للبغداديِّ 2/ 261 - 264،"المفصَّل"للزمخشريِّ 2/ 113،"مختارات ابن الشجريِّ"2/ 26 - 28.

(3) لم أقف للبيت على ذكر في"معاني القرآن"للفراء 1/ 191 عند هذِه الآية، وينسب لرؤبة بن العجاج كما في ملحقات"ديوانه" (ص 179) ، وذكره بعض أهل اللغة والأدب من الشواهد على أن تسكين الياء في موضع النصب ضرورة، والقياس فتحها.

انظر:"الأمالي"لابن الشجري 1/ 158،"خزانة الأدب"للبغدادي 8/ 347.

(4) انظر: هذا الوجه في"روح المعاني"للألوسي 3/ 93،"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 355،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 405،"الكشاف"للزمخشري 1/ 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت